تبلیغات
ساحل اندیشه عقائد - دعای وداع ماه رمضان

حدیث روز

دعای وداع با ماه رمضان ( دعای 45 صحیفه سجادیه)

بسم الله الرحمن الرحیم

وَ كَانَ مِنْ دُعَائِهِ عَلَیْهِ السَّلَامُ فِی وَدَاعِ شَهْرِ رَمَضَانَ :

اللَّهُمَّ یَا مَنْ لَا یَرْغَبُ فِی الْجَزَاءِ وَ یَا مَنْ لَا یَنْدَمُ عَلَى الْعَطَاءِ وَ یَا مَنْ لَا یُكَافِئُ عَبْدَهُ عَلَى السَّوَاءِ. مِنَّتُكَ ابْتِدَاءٌ، وَ عَفْوُكَ تَفَضُّلٌ، وَ عُقُوبَتُكَ عَدْلٌ، وَ قَضَاؤُكَ خِیَرَةٌ إِنْ أَعْطَیْتَ لَمْ تَشُبْ عَطَاءَكَ بِمَنٍّ، وَ إِنْ مَنَعْتَ لَمْ یَكُنْ مَنْعُكَ تَعَدِّیاً. تَشْكُرُ مَنْ شَكَرَكَ وَ أَنْتَ أَلْهَمْتَهُ شُكْرَكَ. وَ تُكَافِئُ مَنْ حَمِدَكَ وَ أَنْتَ عَلَّمْتَهُ حَمْدَكَ. تَسْتُرُ عَلَى مَنْ لَوْ شِئْتَ فَضَحْتَهُ، وَ تَجُودُ عَلَى مَنْ لَوْ شِئْتَ مَنَعْتَهُ، وَ كِلَاهُمَا أَهْلٌ مِنْكَ لِلْفَضِیحَةِ وَ الْمَنْعِ غَیْرَ أَنَّكَ بَنَیْتَ أَفْعَالَكَ عَلَى التَّفَضُّلِ، وَ أَجْرَیْتَ قُدْرَتَكَ عَلَى التَّجَاوُزِ. وَ تَلَقَّیْتَ مَنْ عَصَاكَ بِالْحِلْمِ، وَ أَمْهَلْتَ مَنْ قَصَدَ لِنَفْسِهِ بِالظُّلْمِ، تَسْتَنْظِرُهُمْ بِأَنَاتِكَ إِلَى الْإِنَابَةِ، وَ تَتْرُكُ مُعَاجَلَتَهُمْ إِلَى التَّوْبَةِ لِكَیْلَا یَهْلِكَ عَلَیْكَ هَالِكُهُمْ، وَ لَا یَشْقَى بِنِعْمَتِكَ شَقِیُّهُمْ إِلَّا عَنْ طُولِ الْإِعْذَارِ إِلَیْهِ، وَ بَعْدَ تَرَادُفِ الْحُجَّةِ عَلَیْهِ، كَرَماً مِنْ عَفْوِكَ یَا كَرِیمُ، وَ عَائِدَةً مِنْ عَطْفِكَ یَا حَلِیمُ. أَنْتَ الَّذِی فَتَحْتَ لِعِبَادِكَ بَاباً إِلَى عَفْوِكَ، وَ سَمَّیْتَهُ التَّوْبَةَ، وَ جَعَلْتَ عَلَى ذَلِكَ الْبَابِ دَلِیلًا مِنْ وَحْیِكَ لِئَلَّا یَضِلُّوا عَنْهُ، فَقُلْتَ تَبَارَكَ اسْمُكَ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ یُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَیِّئَاتِكُمْ وَ یُدْخِلَكُمْ جَنَاتٍ تَجْرِی مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ. یَوْمَ لَا یُخْزِی اللَّهُ النَّبِیَّ وَ الَّذِینَ آمَنُوا مَعَهُ، نُورُهُمْ یَسْعَى بَیْنَ أَیْدِیهِمْ وَ بِأَیْمَانِهِمْ، یَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا، وَ اغْفِرْ لَنَا، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَیْ‏ءٍ قَدِیرٌ. فَمَا عُذْرُ مَنْ أَغْفَلَ دُخُولَ ذَلِكَ الْمَنْزِلِ بَعْدَ فَتْحِ الْبَابِ وَ إِقَامَةِ الدَّلِیلِ وَ أَنْتَ الَّذِی زِدْتَ فِی السَّوْمِ عَلَى نَفْسِكَ لِعِبَادِكَ، تُرِیدُ رِبْحَهُمْ فِی مُتَاجَرَتِهِمْ لَكَ، وَ فَوْزَهُمْ بِالْوِفَادَةِ عَلَیْكَ، وَ الزِّیَادَةِ مِنْكَ، فَقُلْتَ تَبَارَكَ اسْمُكَ وَ تَعَالَیْتَ مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا، وَ مَنْ جَاءَ بِالسَّیِّئَةِ فَلَا یُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا. وَ قُلْتَ مَثَلُ الَّذِینَ یُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِی سَبِیلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِی كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ، وَ اللَّهُ یُضَاعِفُ لِمَنْ یَشَاءُ، وَ قُلْتَ مَنْ ذَا الَّذِی یُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَیُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِیرَةً. وَ مَا أَنْزَلْتَ مِنْ نَظَائِرِهِنَّ فِی الْقُرْآنِ مِنْ تَضَاعِیفِ الْحَسَنَاتِ. وَ أَنْتَ الَّذِی دَلَلْتَهُمْ بِقَوْلِكَ مِنْ غَیْبِكَ وَ تَرْغِیبِكَ الَّذِی فِیهِ حَظُّهُمْ عَلَى مَا لَوْ سَتَرْتَهُ عَنْهُمْ لَمْ تُدْرِكْهُ أَبْصَارُهُمْ، وَ لَمْ تَعِهِ أَسْمَاعُهُمْ، وَ لَمْ تَلْحَقْهُ أَوْهَامُهُمْ، فَقُلْتَ اذْكُرُونِی أَذْكُرْكُمْ، وَ اشْكُرُوا لِی وَ لَا تَكْفُرُونِ، وَ قُلْتَ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِیدَنَّكُمْ، وَ لَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِی لَشَدِیدٌ. وَ قُلْتَ ادْعُونِی أَسْتَجِبْ لَكُمْ، إِنَّ الَّذِینَ یَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِی سَیَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِینَ، فَسَمَّیْتَ دُعَاءَكَ عِبَادَةً، وَ تَرْكَهُ اسْتِكْبَاراً، وَ تَوَعَّدْتَ عَلَى تَرْكِهِ دُخُولَ جَهَنَّمَ دَاخِرِینَ. فَذَكَرُوكَ بِمَنِّكَ، وَ شَكَرُوكَ بِفَضْلِكَ، وَ دَعَوْكَ بِأَمْرِكَ، وَ تَصَدَّقُوا لَكَ طَلَباً لِمَزِیدِكَ، وَ فِیهَا كَانَتْ نَجَاتُهُمْ مِنْ غَضَبِكَ، وَ فَوْزُهُمْ بِرِضَاكَ. وَ لَوْ دَلَّ مَخْلُوقٌ مَخْلُوقاً مِنْ نَفْسِهِ عَلَى مِثْلِ الَّذِی دَلَلْتَ عَلَیْهِ عِبَادَكَ مِنْكَ كَانَ مَوْصُوفاً بِالْإِحْسَانِ، وَ مَنْعُوتاً بِالِامْتِنَانِ، وَ مَحْمُوداً بِكُلِّ لِسَانٍ، فَلَكَ الْحَمْدُ مَا وُجِدَ فِی حَمْدِكَ مَذْهَبٌ، وَ مَا بَقِیَ لِلْحَمْدِ لَفْظٌ تُحْمَدُ بِهِ، وَ مَعْنًى یَنْصَرِفُ إِلَیْهِ. یَا مَنْ تَحَمَّدَ إِلَى عِبَادِهِ بِالْإِحْسَانِ وَ الْفَضْلِ، وَ غَمَرَهُمْ بِالْمَنِّ وَ الطَّوْلِ، مَا أَفْشَى فِینَا نِعْمَتَكَ، وَ أَسْبَغَ عَلَیْنَا مِنَّتَكَ، وَ أَخَصَّنَا بِبِرِّكَ هَدَیْتَنَا لِدِینِكَ الَّذِی اصْطَفَیْتَ، وَ مِلَّتِكَ الَّتِی ارْتَضَیْتَ، وَ سَبِیلِكَ الَّذِی سَهَّلْتَ، وَ بَصَّرْتَنَا الزُّلْفَةَ لَدَیْكَ، وَ الْوُصُولَ إِلَى كَرَامَتِكَ اللَّهُمَّ وَ أَنْتَ جَعَلْتَ مِنْ صَفَایَا تِلْكَ الْوَظَائِفِ، وَ خَصَائِصِ تِلْكَ الْفُرُوضِ شَهْرَ رَمَضَانَ الَّذِی اخْتَصَصْتَهُ مِنْ سَائِرِ الشُّهُورِ، وَ تَخَیَّرْتَهُ مِنْ جَمِیعِ الْأَزْمِنَةِ وَ الدُّهُورِ، وَ آثَرْتَهُ عَلَى كُلِّ أَوْقَاتِ السَّنَةِ بِمَا أَنْزَلْتَ فِیهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَ النُّورِ، وَ ضَاعَفْتَ فِیهِ مِنَ الْإِیمَانِ، وَ فَرَضْتَ فِیهِ مِنَ الصِّیَامِ، وَ رَغَّبْتَ فِیهِ مِنَ الْقِیَامِ، وَ أَجْلَلْتَ فِیهِ مِنْ لَیْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِی هِیَ خَیْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ. ثُمَّ آثَرْتَنَا بِهِ عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ، وَ اصْطَفَیْتَنَا بِفَضْلِهِ دُونَ أَهْلِ الْمِلَلِ، فَصُمْنَا بِأَمْرِكَ نَهَارَهُ، وَ قُمْنَا بِعَوْنِكَ لَیْلَهُ، مُتَعَرِّضِینَ بِصِیَامِهِ وَ قِیَامِهِ لِمَا عَرَّضْتَنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِكَ، وَ تَسَبَّبْنَا إِلَیْهِ مِنْ مَثُوبَتِكَ، وَ أَنْتَ الْمَلِی‏ءُ بِمَا رُغِبَ فِیهِ إِلَیْكَ، الْجَوَادُ بِمَا سُئِلْتَ مِنْ فَضْلِكَ، الْقَرِیبُ إِلَى مَنْ حَاوَلَ قُرْبَكَ. وَ قَدْ أَقَامَ فِینَا هَذَا الشَّهْرُ مُقَامَ حَمْدٍ، وَ صَحِبَنَا صُحْبَةَ مَبْرُورٍ، وَ أَرْبَحَنَا أَفْضَلَ أَرْبَاحِ الْعَالَمِینَ، ثُمَّ قَدْ فَارَقَنَا عِنْدَ تَمَامِ وَقْتِهِ، وَ انْقِطَاعِ مُدَّتِهِ، وَ وَفَاءِ عَدَدِهِ. فَنَحْنُ مُوَدِّعُوهُ وِدَاعَ مَنْ عَزَّ فِرَاقُهُ عَلَیْنَا، وَ غَمَّنَا وَ أَوْحَشَنَا انْصِرَافُهُ عَنَّا، وَ لَزِمَنَا لَهُ الذِّمَامُ الْمَحْفُوظُ، وَ الْحُرْمَةُ الْمَرْعِیَّةُ، وَ الْحَقُّ الْمَقْضِیُّ، فَنَحْنُ قَائِلُونَ السَّلَامُ عَلَیْكَ یَا شَهْرَ اللَّهِ الْأَكْبَرَ، وَ یَا عِیدَ أَوْلِیَائِهِ. السَّلَامُ عَلَیْكَ یَا أَكْرَمَ مَصْحُوبٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ، وَ یَا خَیْرَ شَهْرٍ فِی الْأَیَّامِ وَ السَّاعَاتِ. السَّلَامُ عَلَیْكَ مِنْ شَهْرٍ قَرُبَتْ فِیهِ الْآمَالُ، وَ نُشِرَتْ فِیهِ الْأَعْمَالُ. السَّلَامُ عَلَیْكَ مِنْ قَرِینٍ جَلَّ قَدْرُهُ مَوْجُوداً، وَ أَفْجَعَ فَقْدُهُ مَفْقُوداً، وَ مَرْجُوٍّ آلَمَ فِرَاقُهُ. السَّلَامُ عَلَیْكَ مِنْ أَلِیفٍ آنَسَ مُقْبِلًا فَسَرَّ، وَ أَوْحَشَ مُنْقَضِیاً فَمَضَّ السَّلَامُ عَلَیْكَ مِنْ مُجَاوِرٍ رَقَّتْ فِیهِ الْقُلُوبُ، وَ قَلَّتْ فِیهِ الذُّنُوبُ. السَّلَامُ عَلَیْكَ مِنْ نَاصِرٍ أَعَانَ عَلَى الشَّیْطَانِ، وَ صَاحِبٍ سَهَّلَ سُبُلَ الْإِحْسَانِ السَّلَامُ عَلَیْكَ مَا أَكْثَرَ عُتَقَاءَ اللَّهِ فِیكَ، وَ مَا أَسْعَدَ مَنْ رَعَى حُرْمَتَكَ بِكَ السَّلَامُ عَلَیْكَ مَا كَانَ أَمْحَاكَ لِلذُّنُوبِ، وَ أَسْتَرَكَ لِأَنْوَاعِ الْعُیُوبِ السَّلَامُ عَلَیْكَ مَا كَانَ أَطْوَلَكَ عَلَى الْمُجْرِمِینَ، وَ أَهْیَبَكَ فِی صُدُورِ الْمُؤْمِنِینَ السَّلَامُ عَلَیْكَ مِنْ شَهْرٍ لَا تُنَافِسُهُ الْأَیَّامُ. السَّلَامُ عَلَیْكَ مِنْ شَهْرٍ هُوَ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلَامٌ السَّلَامُ عَلَیْكَ غَیْرَ كَرِیهِ الْمُصَاحَبَةِ، وَ لَا ذَمِیمِ الْمُلَابَسَةِ السَّلَامُ عَلَیْكَ كَمَا وَفَدْتَ عَلَیْنَا بِالْبَرَكَاتِ، وَ غَسَلْتَ عَنَّا دَنَسَ الْخَطِیئَاتِ السَّلَامُ عَلَیْكَ غَیْرَ مُوَدَّعٍ بَرَماً وَ لَا مَتْرُوكٍ صِیَامُهُ سَأَماً. السَّلَامُ عَلَیْكَ مِنْ مَطْلُوبٍ قَبْلَ وَقْتِهِ، وَ مَحْزُونٍ عَلَیْهِ قَبْلَ فَوْتِهِ. السَّلَامُ عَلَیْكَ كَمْ مِنْ سُوءٍ صُرِفَ بِكَ عَنَّا، وَ كَمْ مِنْ خَیْرٍ أُفِیضَ بِكَ عَلَیْنَا السَّلَامُ عَلَیْكَ وَ عَلَى لَیْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِی هِیَ خَیْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ السَّلَامُ عَلَیْكَ مَا كَانَ أَحْرَصَنَا بِالْأَمْسِ عَلَیْكَ، وَ أَشَدَّ شَوْقَنَا غَداً إِلَیْكَ. السَّلَامُ عَلَیْكَ وَ عَلَى فَضْلِكَ الَّذِی حُرِمْنَاهُ، وَ عَلَى مَاضٍ مِنْ بَرَكَاتِكَ سُلِبْنَاهُ. اللَّهُمَّ إِنَّا أَهْلُ هَذَا الشَّهْرِ الَّذِی شَرَّفْتَنَا بِهِ، وَ وَفَّقْتَنَا بِمَنِّكَ لَهُ حِینَ جَهِلَ الْأَشْقِیَاءُ وَقْتَهُ، وَ حُرِمُوا لِشَقَائِهِمْ فَضْلَهُ. أَنْتَ وَلِیُّ مَا آثَرْتَنَا بِهِ مِنْ مَعْرِفَتِهِ، وَ هَدَیْتَنَا لَهُ مِنْ سُنَّتِهِ، وَ قَدْ تَوَلَّیْنَا بِتَوْفِیقِكَ صِیَامَهُ وَ قِیَامَهُ عَلَى تَقْصِیرٍ، وَ أَدَّیْنَا فِیهِ قَلِیلًا مِنْ كَثِیرٍ. اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ إِقْرَاراً بِالْإِسَاءَةِ، وَ اعْتِرَافاً بِالْإِضَاعَةِ، وَ لَكَ مِنْ قُلُوبِنَا عَقْدُ النَّدَمِ، وَ مِنْ أَلْسِنَتِنَا صِدْقُ الِاعْتِذَارِ، فَأْجُرْنَا عَلَى مَا أَصَابَنَا فِیهِ مِنَ التَّفْرِیطِ أَجْراً نَسْتَدْرِكُ بِهِ الْفَضْلَ الْمَرْغُوبَ فِیهِ، وَ نَعْتَاضُ بِهِ مِنْ أَنْوَاعِ الذُّخْرِ الْمَحْرُوصِ عَلَیْهِ. وَ أَوْجِبْ لَنَا عُذْرَكَ عَلَى مَا قَصَّرْنَا فِیهِ مِنْ حَقِّكَ، وَ ابْلُغْ بِأَعْمَارِنَا مَا بَیْنَ أَیْدِینَا مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ الْمُقْبِلِ، فَإِذَا بَلَّغْتَنَاهُ فَأَعِنِّا عَلَى تَنَاوُلِ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ مِنَ الْعِبَادَةِ، وَ أَدِّنَا إِلَى الْقِیَامِ بِمَا یَسْتَحِقُّهُ مِنَ الطَّاعَةِ، وَ أَجْرِ لَنَا مِنْ صَالِحِ الْعَمَلِ مَا یَكُونُ دَرَكاً لِحَقِّكَ فِی الشَّهْرَیْنِ مِنْ شُهُورِ الدَّهْرِ. اللَّهُمَّ وَ مَا أَلْمَمْنَا بِهِ فِی شَهْرِنَا هَذَا مِنْ لَمَمٍ أَوْ إِثْمٍ، أَوْ وَاقَعْنَا فِیهِ مِنْ ذَنْبٍ، وَ اكْتَسَبْنَا فِیهِ مِنْ خَطِیئَةٍ عَلَى تَعَمُّدٍ مِنَّا، أَوْ عَلَى نِسْیَانٍ ظَلَمْنَا فِیهِ أَنْفُسَنَا، أَوِ انْتَهَكْنَا بِهِ حُرْمَةً مِنْ غَیْرِنَا، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، وَ اسْتُرْنَا بِسِتْرِكَ، وَ اعْفُ عَنَّا بِعَفْوِكَ، وَ لَا تَنْصِبْنَا فِیهِ لِأَعْیُنِ الشَّامِتِینَ، وَ لَا تَبْسُطْ عَلَیْنَا فِیهِ أَلْسُنَ الطَّاعِنِینَ، وَ اسْتَعْمِلْنَا بِمَا یَكُونُ حِطَّةً وَ كَفَّارَةً لِمَا أَنْكَرْتَ مِنَّا فِیهِ بِرَأْفَتِكَ الَّتِی لَا تَنْفَدُ، وَ فَضْلِكَ الَّذِی لَا یَنْقُصُ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، وَ اجْبُرْ مُصِیبَتَنَا بِشَهْرِنَا، وَ بَارِكْ لَنَا فِی یَوْمِ عِیدِنَا وَ فِطْرِنَا، وَ اجْعَلْهُ مِنْ خَیْرِ یَوْمٍ مَرَّ عَلَیْنَا أَجْلَبِهِ لِعَفْوٍ، وَ أَمْحَاهُ لِذَنْبٍ، وَ اغْفِرْ لَنَا مَا خَفِیَ مِنْ ذُنُوبِنَا وَ مَا عَلَنَ. اللَّهُمَّ اسْلَخْنَا بِانْسِلَاخِ هَذَا الشَّهْرِ مِنْ خَطَایَانَا، وَ أَخْرِجْنَا بِخُرُوجِهِ مِنْ سَیِّئَاتِنَا، وَ اجْعَلْنَا مِنْ أَسْعَدِ أَهْلِهِ بِهِ، وَ أَجْزَلِهِمْ قِسْماً فِیهِ، وَ أَوْفَرِهِمْ حَظّاً مِنْهُ. اللَّهُمَّ وَ مَنْ رَعَى هَذَا الشَّهْرَ حَقَّ رِعَایَتِهِ، وَ حَفِظَ حُرْمَتَهُ حَقَّ حِفْظِهَا، وَ قَامَ بِحُدُودِهِ حَقَّ قِیَامِهَا، وَ اتَّقَى ذُنُوبَهُ حَقَّ تُقَاتِهَا، أَوْ تَقَرَّبَ إِلَیْكَ بِقُرْبَةٍ أَوْجَبَتْ رِضَاكَ لَهُ، وَ عَطَفَتْ رَحْمَتَكَ عَلَیْهِ، فَهَبْ لَنَا مِثْلَهُ مِنْ وُجْدِكَ، وَ أَعْطِنَا أَضْعَافَهُ مِنْ فَضْلِكَ، فَإِنَّ فَضْلَكَ لَا یَغِیضُ، وَ إِنَّ خَزَائِنَكَ لَا تَنْقُصُ بَلْ تَفِیضُ، وَ إِنَّ مَعَادِنَ إِحْسَانِكَ لَا تَفْنَى، وَ إِنَّ عَطَاءَكَ لَلْعَطَاءُ الْمُهَنَّا. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، وَ اكْتُبْ لَنَا مِثْلَ أُجُورِ مَنْ صَامَهُ، أَوْ تَعَبَّدَ لَكَ فِیهِ إِلَى یَوْمِ الْقِیَامَةِ. اللَّهُمَّ إِنَّا نَتُوبُ إِلَیْكَ فِی یَوْمِ فِطْرِنَا الَّذِی جَعَلْتَهُ لِلْمُؤْمِنِینَ عِیداً وَ سُرُوراً، وَ لِأَهْلِ مِلَّتِكَ مَجْمَعاً وَ مُحْتَشَداً مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ أَذْنَبْنَاهُ، أَوْ سُوءٍ أَسْلَفْنَاهُ، أَوْ خَاطِرِ شَرٍّ أَضْمَرْنَاهُ، تَوْبَةَ مَنْ لَا یَنْطَوِی عَلَى رُجُوعٍ إِلَى ذَنْبٍ، وَ لَا یَعُودُ بَعْدَهَا فِی خَطِیئَةٍ، تَوْبَةً نَصُوحاً خَلَصَتْ مِنَ الشَّكِّ وَ الِارْتِیَابِ، فَتَقَبَّلْهَا مِنَّا، وَ ارْضَ عَنَّا، وَ ثَبِّتْنَا عَلَیْهَا. اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا خَوْفَ عِقَابِ الْوَعِیدِ، وَ شَوْقَ ثَوَابِ الْمَوْعُودِ حَتَّى نَجِدَ لَذَّةَ مَا نَدْعُوكَ بِهِ، وَ كَأْبَةَ مَا نَسْتَجِیرُكَ مِنْهُ. وَ اجْعَلْنَا عِنْدَكَ مِنَ التَّوَّابِینَ الَّذِینَ أَوْجَبْتَ لَهُمْ مَحَبَّتَكَ، وَ قَبِلْتَ مِنْهُمْ مُرَاجَعَةَ طَاعَتِكَ، یَا أَعْدَلَ الْعَادِلِینَ. اللَّهُمَّ تَجَاوَزْ عَنْ آبَائِنَا وَ أُمَّهَاتِنَا وَ أَهْلِ دِینِنَا جَمِیعاً مَنْ سَلَفَ مِنْهُمْ وَ مَنْ غَبَرَ إِلَى یَوْمِ الْقِیَامَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِیِّنَا وَ آلِهِ كَمَا صَلَّیْتَ عَلَى مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِینَ، وَ صَلِّ عَلَیْهِ وَ آلِهِ كَمَا صَلَّیْتَ عَلَى أَنْبِیَائِكَ الْمُرْسَلِینَ، وَ صَلِّ عَلَیْهِ وَ آلِهِ كَمَا صَلَّیْتَ عَلَى عِبَادِكَ الصَّالِحِینَ، وَ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ یَا رَبَّ الْعَالَمِینَ، صَلَاةً تَبْلُغُنَا بَرَكَتُهَا، وَ یَنَالُنَا نَفْعُهَا، وَ یُسْتَجَابُ لَهَا دُعَاؤُنَا، إِنَّكَ أَكْرَمُ مَنْ رُغِبَ إِلَیْهِ، وَ أَكْفَى مَنْ تُوُكِّلَ عَلَیْهِ، وَ أَعْطَى مَنْ سُئِلَ مِنْ فَضْلِهِ، وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَیْ‏ءٍ قَدِیرٌ.

نیایش آن حضرت برای بدرود ماه رمضان

خدایا، ای آن كه در برابر آنچه می‌دهی، پاداش نمی‌خواهی.
ای آن كه از بخشش خود پشیمان نمی‌شوی.
ای آن كه پاداش بنده‌ات را نه هم وزنِ آنچه كرده، بلكه افزون‌تر می‌دهی.
تو بی‌استحقاقِ ما نعمت می‌دهی، و از روی تفضّل گناه را می‌آمرزی.
عذاب تو عین عدالت است، و حكم تو خیر و صلاح ما.
اگر عطا كنی، آن را به منّت نیامیزی، و اگر منع كنی، از روی ستم نباشد.
به هر كس كه سپاست گوید، جزا می‌بخشی، حال آن كه تو خود سپاس گفتن را به او الهام كرده‌ای،
و به هر كس كه تو را ستایش كند، پاداش می‌دهی، حال آن كه تو خود به او ستایشگری آموخته‌ای.
بر گناه كسی پرده می‌افكنی كه اگر می‌خواستی رسوایش می‌كردی و به كسی نعمت می‌دهی كه اگر می‌خواستی او را نعمت نمی‌دادی، و آن دو یكی سزاوار رسوایی و دیگری سزاوار منع تو بود، ولی تو كارهای خود را بر تفضّل بنا نهاده‌ای و قدرتت را در مسیر آمرزش گناه جاری ساخته‌ای.
با هر كس كه نافرمانی‌ات كرده بردبارانه رفتار می‌كنی، و آن را كه خواسته بر خود ستم ورزد، مهلت می‌دهی. آری، تو با ایشان مدارا می‌كنی تا وقتی كه به سوی تو برگردند، و عذابشان را به تأخیر می‌اندازی تا وقتی كه توبه كنند، تا آن كسی كه هلاك می‌شود، بی‌رضای تو در ورطه‌ی نابودی نیفتد، و آن كه تیره‌بخت می‌گردد، به نعمت تو تیره‌بختی نیابد مگر پس از آن كه دیگری عذری نبیند و حجّت بر وی تمام شود. این همه، از لطف و كرم توست ای خدای بخشنده، و بهره‌ای از مهربانی و عطوفت توست كه ما را نصیب گردیده، ای خداوند پُر شكیب.
تویی كه برای بندگانت دری به سوی آمرزش خود گشوده‌ای و آن را «توبه» نامیده‌ای، و برای رسیدن به این در، از وحی خویش راهنمایی قرار داده‌ای تا آن را گم نكنند. ای آن كه نامت بلند و جاوید است، خود فرمودی: «خالصانه به سوی خدا باز گردید؛ باشد كه پروردگارتان گناهان شما را بیامرزد و شما را به باغ‌هایی وارد كند كه از زیر درختان آن جویباران جاری است.
آن روز كه خدا پیامبر و كسانی را كه با او به اسلام گرویده‌اند، خوار و درمانده نمی‌گردانَد. نورشان پیشاپیش و از سمت راستشان در حركت است. می‌گویند: ای پروردگار ما، نورمان را به كمال رسان و ما را ببخشای، كه تو بر هر كار توانای.» اینك آن كس كه از داخل شدن به منزلگاه توبه، پس از گشایشِ در و بودنِ راهنما، غفلت نماید، چه بهانه‌ای تواند داشت؟
تویی كه در معامله با بندگانت، به سود آنان بر قیمت می‌ازایی، و می‌خواهی كه در این تجارت سود بسیار برند، و با فرود آمدن به درگاه تو رستگاری و فزونی یابند. ای آن كه نامت بلند و جاوید است، خود فرمودی: «هر كس كاری نیك كند، ده برابر پاداش یابد، و هر كس كاری بد مرتكب شود، جز همانند آن كیفر نبیند.»
و فرمودی: «كار آنان كه دارایی خود را در راه خدا انفاق می‌كنند، به كار دانه‌ای مانَد كه هفت خوشه برویاند و در هر خوشه صد دانه باشد. و خدا این شماره را برای هر كس كه بخواهد، چند برابر می‌افزاید.» و فرمودی: «كیست آن كه خدا را قرض الحسنه‌ای دهد تا آن را برای او به چندین برابر افزون كند.» و همانند این آیات كه در قرآن در باب افزایش حَسَنات نازل كرده‌ای.
تویی كه به سخن خود كه از عالم غیب فرستادی و با ترغیب بندگانت به آنچه سودشان در آن است، آنان را به چیزهایی راه نمودی كه اگر پنهان كرده بودی، چشم‌هاشان نمی‌دید و گوش‌هاشان صدای آن را نمی‌شنید و اندیشه‌هاشان بدان راه نمی‌یافت. از این رو، فرمودی: «به یاد من باشید تا به یاد شما باشم، و سپاس من گویید و مرا ناسپاسی مكنید.» و فرمودی: «اگر سپاس من گویید، شما را نعمت بیفزایم، و اگر كفرانِ نعمت كنید، بی‌شك عذاب من سخت است.»
و فرمودی: «بخوانید مرا تا دعایتان را اجابت كنم. آنان كه از بندگی من سر می‌پیچند، زود باشد كه با ذلّت و خواری به دوزخ درآیند.» پس دعا به درگاه خود را عبادت خواندی و ترك آن را سركشی، و تهدید كردی كه ترك آن سبب داخل شدن به دوزخ است در عین خواری و ذلّت.
بدین سبب، تو را با انعام و بخششت به یاد آوردند، و با فضل و احسانت سپاس گفتند، و به فرمانت تو را خواندند، و در راه تو صدقه دادند تا از تو افزونیِ نعمت خواهند، و بدین وسیله، از خشم تو رهایی جستند و به خشنودی‌ات رستگار شدند.
اگر یكی از آفریدگان تو دیگری را به چیزی راه می‌نمود كه تو بندگانت را به آن دلالت كرده‌ای، او را به نیكوكاری و نعمت‌دهی وصف می‌كردند و به هر زبانی می‌ستودند. پس حمد و ستایش برای توست تا آن جا كه راهی به سپاس تو یافت شود و تا آن زمان كه لفظی كه با آن ستایش تو كنند و معنایی كه با آن حمد تو گویند، باقی باشد.
ای آن كه با احسان و بخشش خود بندگانت را به حمد و ثنای خود فراخواندی و ایشان را در میان نعمت‌ها و عطایا فرو پوشاندی، چه آشكار است نعمت‌های تو در زندگی ما، و چه بسیار و گسترده است بخشش تو در حقّ ما، و نیكی تو كه آن را ویژه‌ی ما گردانده‌ای.
تو ما را به آیین برگزیده‌ات و دین پسندیده‌ات و راه آسانت هدایت كردی، و شیوه‌ی تقرّب جستن به خود و رسیدن به كرامت خود را به ما شناساندی.
خدایا، تو ماه رمضان را از گزیده‌ترین وظایف و ویژه‌ترین واجبات خود قرار دادی؛ ماهی كه آن را در میان ماه‌های دیگر ممتاز ساخته‌ای، و از میان همه‌ی زمان‌ها و روزگارها آن را برگزیده‌ای، و بر همه‌ی اوقات سال برتری‌اش داده‌ای؛ زیرا قرآن و نور را در آن فرو فرستاده‌ای، و ایمان بندگانت را به كمال رسانده‌ای، و روزه را در آن واجب نموده‌ای، و مردم را به شب زنده‌داری در این ماه راغب فرموده‌ای، و شب قدر را، كه از هزار ماه بهتر است، بزرگ و گرامی داشته‌ای.
با ماه رمضان، ما را بر امت‌های دیگر برتری دادی، و با فضیلت این ماه ما را برای سبقت جُستن از ملت‌های دیگر اختیار كردی. پس به فرمان تو روزهایش را روزه داشتیم و به یاریِ تو شب‌هایش را به عبادت برخاستیم؛ در حالی كه با این روزه و شب زنده‌داری، خود را در معرض رحمتی نهادیم كه بر ما عرضه داشته بودی، و آن را وسیله‌ی رسیدن به ثوابت قرار دادیم. بر عطای آنچه از تو خواهند، قدرت داری، و آنچه از فضل تو طلب كنند، می‌بخشی، و به آن كس كه قرب تو جوید، نزدیكی.
این ماه مبارك، در میان ما به شایستگی زیست، و به نیكی همنشین ما گردید، و گران مایه‌ترین سودهای اهل جهان را به ما بخشید. سپس چون زمانش به انجام رسید و مدتش به سرآمد و شمار روزهایش پایان گرفت، از ما جدا شد.
اینك او را بدرود می‌گوییم؛ همچون بدرود گفتن كسی كه فراقش بر ما دشوار است و رفتنش ما را دچار اندوه و وحشت می‌كند و عهدی نگه‌داشتنی و حرمتی رعایت كردنی و حقّی گزاردنی از وی را بر ما لازم می‌گردانَد. پس می‌گوییم: سلام بر تو ای بزرگ‌ترین ماه خدا، و ای عید دوستان خدا.
سلام بر تو ای گرامی‌ترین اوقاتی كه همنشین ما بودی، و ای بهترین ماه در همه‌ی روزها و ساعت‌ها.
سلام بر تو ای ماهی كه در آن آرزوها در دسترس آیند و بسی كارهای نیك انجام شود.
سلام بر تو ای همنشین كه تا هستی پُر قدر و منزلتی، و چون از ما جدا شوی، فراق تو دردناك است. ای مایه‌ی امید كه دوری‌ات برای ما سخت و رنج افزاست.
سلام بر تو ای همدمی كه چون آمدی، بر دل ما آرامش آوردی و شادمان كردی، و چون سپری شدی، ما را در وحشتِ تنهایی گذاشتی و درد فراق افزودی.
سلام بر تو ای همسایه‌ای كه در مجاورت تو دل‌ها نرم و رقیق شوند و گناهان رو به كاستی روند.
سلام بر تو ای مددكاری كه ما را در مقابله با شیطان یار بودی، و ای رفیقی كه راه‌های نیكی كردن را پیش پای ما هموار نمودی.
سلام بر تو، كه تا هستی، چه بسیار كسانی را خدا از آتش می‌رهانَد، و چه بسیار كسانی كه حرمت تو را نگه می‌دارند و بخت نیك می‌یابند.
سلام بر تو، كه چه بسیار گناهان ما را نابود كردی، و چه بسا عیب‌های گوناگون را پرده پوشیدی.
سلام بر تو، كه بر گناهكاران چه طولانی بودی، و چه پُر شكوه بودی در دل‌های مؤمنان.
سلام بر تو ای ماهی كه روزهای دیگر سال با تو رقابت و همچشمی نتوانند.
سلام بر تو ای ماهی كه وجودت مایه‌ی سلامت ما از هر گزند و آفت بود.
سلام بر تو كه از همنشینی‌ات كراهت نداشتیم و با تو بودن، برای ما ناپسند نمی‌آمد.
سلام بر تو كه با بركت بسیار به ما روی آوردی و ما را از چرك‌های گناه شستشو دادی.
سلام بر تو كه از سَرِ بیزاری بدرودت نگوییم، و از سَرِ ملامت روزه‌ات را ترك نكنیم.
سلام بر تو كه پیش از آمدنت در آرزوی تو بودیم، و پیش از رفتنت، به اندوه جدایی دچار شدیم.
سلام بر تو كه چه بسیار بدی‌ها به یُمن تو از ما بگردید، و چه بسیار خوبی‌ها به سوی ما روان گردید.
سلام بر تو و آن شب قدری كه بهتر از هزار ماه است.
سلام بر تو كه دیروز چون با ما بودی، به سختی دلبسته‌ات بودیم، و فردا كه از میان ما خواهی رفت، از جان و دل آرزومند آمدنت هستیم.
سلام بر تو و آن فضل تو كه اینك از آن محروم مانده‌ایم. سلام بر آن بركت‌های پیشین كه از ما گرفته شده است.
خدایا، ما مدتی را در این ماه به سر بردیم؛ ماهی كه ما را بدان شرافت بخشیدی، و به احسان خویش ما را شایسته‌ی آن گردانیدی؛ در حالی كه مردم بدكردارِ تیره بخت، قدر آن را نشناختند و به سبب شور بختیِ خویش از فضل آن محروم شدند.
تو ما را به شناخت این ماه توفیق و برتری عنایت كردی، و به شیوه‌ی برخورداری از آن راه نمودی. توفیقمان دادی كه روزهایش را روزه بداریم و شب‌هایش را با عبادت به صبح آوریم؛ اگر چه كوتاهی كردیم و از حقِّ بسیارِ آن، اندكی را به جای آوردیم.
خدایا، ستایش برای توست؛ ستایشی از سَرِ اعتراف به بدكاری و اقرار به سستی و كوتاهی. برای رضای توست كه از صمیم دل پشیمانیم، و با زبان خود، از سَرِ صدق پوزش طلبانیم. پس در برابر آن كوتاهی‌ای كه در این ماه در عبادت تو بدان دچار شده‌ایم، ما را پاداش ده تا با آن خیری را دریابیم كه دلخواه ما بوده است، و اندوخته‌های گوناگون را كه آرزو داشته‌ایم، در عوض بستانیم.
پوزش ما را بپذیر كه در این ماه در ادای حقِّ تو كوتاهی كردیم، و عمر ما را به ماه رمضان آینده برسان، و چون ما را به آن رسانیدی، كمك كن تا به عبادتی نایل شویم كه تو را سزاست، و طاعتی را بر پا داریم كه در خور این ماه است، و ما را پیوسته به كارهای نیكی موفّق ساز كه حقِ تو را در این دو ماه، این رمضان و رمضانِ دیگر، از ماه‌های عمرمان، تدارك نماید.
خدایا، اگر در این ماه گِرد گناهی كوچك یا بزرگ گردیده‌ایم، یا آن را مرتكب شده‌ایم، یا به عمد خطایی كرده‌ایم، یا از روی فراموشی بر خود ستمی روا داشته‌ایم، و یا حرمت دیگری را نپاییده‌ایم، بر محمد و خاندانش درود فرست و بر گناهان ما پرده بپوشان، و به بخشایش خویش از ما درگذر، و ما را پیش چشم سرزنش كنندگان قرار مده، و زبان طعنه‌زنان را بر ما دراز مكن، و با مهربانیِ بی‌پایان و فضل كاستی ناپذیر خود ما را به كاری وادار كه آنچه را در این ماه از ما نمی‌پسندیدی، فرو ریزد و بپوشانَد.
خدایا، بر محمد و خاندانش درود فرست و اندوه فراوانِ ما را در فراق این ماه پاداش نیكو عطا كن، و روز عید و روزه گشودنِ ما را مبارك ساز، و آن را از بهترین روزهایی قرار ده كه بر ما گذشته و آمرزش تو را به سوی ما آورده و گناهانمان را زدوده است، و گناهان پنهان و آشكار ما را ببخشای.
خدایا، اكنون كه این ماه به پایان رسید و جامه‌ی زمان را به دور افكند، تو نیز جامه‌ی گناهان را از ما درآور و به دور افكن، و با رفتنش، بدی‌های ما را بِبَر، و ما را به سبب آن، از نیك‌بخت‌ترین روزه داران و پر نصیب‌ترین و بهره‌مندترینِ آنان قرار ده.
خدایا، اگر كسی از روزه داران، چنان كه باید، حقِ این ماه و حرمتش را، پاس داشته، و به احكام آن عمل كرده، و از گناهان دوری ورزیده، یا به وسیله‌ای به تو تقرّب جسته كه خشنودی و رحمتت را برای او در پی داشته است، همانند آنچه به او می‌بخشی، از خوانِ بی‌نیازی‌ات به ما نیز ببخش، و چندین برابرِ آن را از فضل خود به ما ارزانی كن، كه فضلِ تو كاستی نمی‌گیرد و گنجینه‌های تو نقصان نمی‌پذیرد، بلكه پیوسته در حال فزونی است، و معادن احسان تو نابود نمی‌گردد، و بخششِ بی‌زحمت و آماده، بخششِ توست.
خدایا، بر محمد و خاندانش درود فرست و برای ما ثوابی قرار ده؛ مانند ثواب كسی كه این ماه را تا روز رستاخیز روزه داشته و در كار عبادت تو بسیار كوشیده است.
خدایا، ما در این روزِ فطر كه آن را برای مؤمنان روز عید و شادی، و برای دینداران هنگامه‌ی اجتماع و همكاری قرار داده‌ای، از هر گناهی كه مرتكب شده‌ایم، و هر كار زشتی كه پیش از این كرده‌ایم، و هر اندیشه‌ی بد كه در دل خود نهان داشته‌ایم، دست بر می‌داریم و به سوی تو می‌آییم؛ همچون كسی كه دیگر خیال بازگشت به گناه را ندارد و دیگر مرتكب هیچ گناهی نخواهد شد؛ خالصانه و بدون ذرّه‌ای شك و تردید. پس بازگشتِ ما را آغوش گشای و از ما خشنود باش، و ما را بر ترك گناه استوار بدار.
خدایا، ما را از عذاب آتش دوزخ بترسان و به ثوابی كه وعده فرموده‌ای مشتاق گردان، تا دریابیم لذت آنچه را از تو می‌خواهیم، و اندوه آنچه را از آن به تو پناه آورده‌ایم،
و ما را در زمره‌ی كسانی درآور كه به تو روی آورده‌اند و تو محبت خود را نصیب‌شان كرده‌ای و بازگشت آنان را به طاعت خود پذیرفته‌ای، ای دادگرترینِ دادگران.
خدایا، از گناه پدران و مادران ما، و از گناه همكیشان ما درگذر؛ چه آنان كه از این جهان رخت بربسته‌اند و چه آنان كه تا هنگامه‌ی قیامت به دنیا می‌آیند.
خدایا، بر محمد، پیامبر ما، و خاندانش درود فرست، همچنان كه بر فرشتگان مقرّب خود درود می‌فرستی. بر او و خاندانش درود فرست، آن گونه كه بر پیامبران مُرسَلِ خود درود می‌فرستی. بر او و خاندانش درود فرست، آن‌سان كه بر بندگان شایسته‌ی خود درود می‌فرستی، و برتر از دورد آنان، ای پروردگار هستی‌ها؛ درودی كه فضل و بركت آن به ما رسد، و سوی آن نصیب ما گردد، و دعای ما با آن مستجاب شود. تو بزرگوارتر كسی هستی كه همه رو به سوی او می‌آورند، و كارسازتر كسی كه بر او توكّل می‌كنند، و بخشنده‌تر كسی كه از فضل او بخشش می‌خواهند، كه تو بر هر كار توانایی.


نوشته شده توسط محمد عوض پوردر تاریخ : یکشنبه 16 تیر 1392
برچسب ها : ماه رمضان، دعای45صحیفه سجادیه،

ابزار هدایت به بالای صفحه